السيد علي الطباطبائي
440
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
والباقي القصاص ، فهل لهم ذلك ؟ وجهان ، من أن الجاني لا يجني أكثر من نفسه ، ومن أن لكل قتيل حكمه بانفراده . ولو انفرد كان لوليه القصاص والعفو على الدية . ولا فرق في جميع ذلك بين جنايته على الجميع دفعة أو على التعاقب ، لكن في الأول لم يكن أحد الأولياء أولى بالقود من الأخر ، حتى لو بادر أحدهم بالقرعة أو مطلقا لم يكن آثما ، وفي استحقاق الباقين الدية حينئذ الوجهان بل قولان ، والأوفق بالأصل العدم ، وفي الثاني يقدم السابق في الاستيفاء ، وفي أخذ الدية للباقين الوجهان ، ويحتمل مساواتهم فلا يحكم المسابق كالسابق فيستوون فيه ويقدم أحدهم بالقرعة ، أو يجتمعون على الاستيفاء . وعلى كل تقدير فان بادر أحدهم واستوفى وقع موقعه ، لان له نفسا مكافئة فقد استوفى تمام حقه من غير زيادة ، وان أساء حيث لا يكون هو السابق أو لم نقل بالتخيير ، ويبقى الإشكال في سقوط حق الباقين من حيث فوات متعلق القصاص أو الانتقال إلى الدية . * ( الرابعة : إذا ضرب الولي الجاني وتركه ظنا أنه مات فبرأ ، ففي رواية ( 1 ) أنه * ( يقتص ) * بمثل ذلك الضرب * ( من الولي ثم يقتله الولي أو يتتاركان ) * أي يترك كل واحد الأخر ويتجاوز منه ، وعمل بإطلاقها للشيخ والاتباع . * ( و ) * لم يرضه المتأخرون قالوا : لأن * ( الراوي أبان بن عثمان ، وفيه ضعف ) * بفساد عقيدته بالناووسية ، على ما ذكره علي بن الحسن بن فضال * ( مع إرسال الرواية ) * عمن أخبره . * ( و ) * اختاروا في ذلك التفصيل ، فقالوا * ( الوجه ) * في ذلك * ( اعتبار الضرب ) * وملاحظته * ( فإن كان ) * ضربه * ( بما يسوغ ) * له قتله * ( به ) * و * ( الاقتصاص لم يقتص من الولي ) * بل جاز له قتله من غير قصاص ، كما لو ضرب عنقه فظن أنه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 94 ، ب 61 .